إقرأ..ورد سيدي أحمد بن إدريس ليوم الأحد

 ورد يوم الاحد

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْم
اَللهُمَّ إِنِّى اُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَيْنَ يَدَىْ كُلِّ نَفَسٍ وَلَـمْحَةٍ وَطَرْفَةٍ يَطْرِفُ بِهَا أَهْلُ السَّمَوَاتِ وَأَهلُ الأَرْضِ وَكُلِّ شَيْءٍ هُوَ فِى عِلْمِكَ كَائِنٌ أَوْ قَدْ كَانَ اَللهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى مَوْلاَنَا مٌحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ فِى كُلِّ لَمْحَةٍ وَنَفَسٍ عَدَدَمَا وَسِعَهُ عِلْمُ اللهِ .
وأُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَينَ يَدَىْ ذَلكَ كُلِّهِ
الْحَمْدُ للهِ كَما يَنبَغي لجَلالِ وَجْهِ اللهِ وَعَظَمَةِ ذاتِ اللهِ فِى كُلِّ لَمحَةٍ وَنَفَسٍ عَدَدَ مَا فِي عِلْمِ اللهِ حَمْدًا دَائْمِاً يَدُوْمُ بدوَامِ اللهِ .
وصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُّحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ فِي كُلِّ لَمحَةٍ وَنَفَسٍ عَدَدَ مَا وَسِعَهُ عِلْمُ اللهِ
وأُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَينَ يَدَىْ ذَلكَ كُلِّهِ

غَرِقْتُ  فِي بَحْرِ الْحُبِّ وَالشَّوْقُ مُقْلِقٌ

وَهِمْتُ فِى وَادِى الْعِشْقِ وَالدَّمْعُ دَافِقُ

رَجَــعْتُ  غُــثَاءً فِــي الْــمَسِيلِ بِحُبِّكُمْ

فَــرُوحِــي  تَــذُوبُ وَالْــفُؤَادُ يُــصَفِّقُ

وَتِــهْــتُ بِــكُــمْ فِــيكُمْ وَإِنِّــي قَــتِيلُكُمْ

بِــسَيْفٍ مِــنْ حُــبِّ الــلَّهِ ذَاتِي تُمَزَّقُ

شُــغِلْتُ بِــحُسْنِ وَجْهِكُمْ عَنْ شَوَاغِلِي

كَــأَنِّي  مِــن عِــشْقِ الْــجَمَالِ مُــخَلَّقُ

فَذَاتِي فِيكُمُ عِشْقٌ وَرُوحِي فِيكُمُ عِشْقُ

وَحَــالِي فِيكُمُ عِشْقٌ وَكُلِّي فِيكُمُ عِشْقُ

فَــيَأْتِينِ  مَــوْتُ الْعِشْقِ مِن كُلِّ جَانِبٍ

وَمَــاأَنَــا  مَــقْتُولٌ وَجِــسْمِي مُــخَرَّقُ

جَــحِيمُ الْــغَرَامِ فِــي فُــؤَادِي وَإِنَّــنِي

تَــوَالَــى زَفِــيــرِى بِــالنَّحِيبِ مَــخَنَّقُ

وَلَــمْ  يَــبْقَ لِــى جِــسْمٌ يَــلَذُّ بِــغَيْرِكُمْ

كَــأَنِّــىَ بِــالْــعَرْشِ الْــمَــجِيدِ مُــعَلَّقُ

فَــلَوْلَا  شَــفِيعُ الْــعِشْقِ رِفْــقًا بِصَبِّكُمْ

لَــصِــرْتُ بِــهِ بَــيْنَ الْأَنَــامِ مُــحَرَّقُ

فَــقَــالُوا لَــكُــمْ جِــسْمٌ مَــعْنًّي وَقَــلْبُهُ

فَــلَا يَــا شَــفِيعَ الْعِشْقِ بَلْ هُوَ مُحْرَقُ

فَــقُلْتُ خَــرَجْتُ عَــنْ جَمِيعِي بِحُبِّكُمْ

إلَــيْــكُمْ وَنَــفْــسِي بــالصَّبَابَةِ تَــزْهَقُ

فَــلُفُّوْا قَــتِيلَ الْعِشْقِ فِي ثَوْبِ وَصْفِكُمْ

يَــرَاكُــمْ بِــكُمْ وَالْــكُلُّ فِــيكُمْ مُــغَرَّقُ

فَإِذَا النِّدَاءُ الْأَقْدَسُ مِن الْكَمَالِ الْإِلَهِيِّ الْمُقَدَّسِ (أَيْنَ المُشْتَاقُونَ إلَّىَّ أُنَزِّهُهُمْ فِي وَجْهِي وَأرْفَعُ لَهُمُ الْحِجَابَ عَنِّي حَتَّى يَرَوْنِي) (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) فَقَامَتْ بِهِمْ وَقَدْ رُفِعَ الْحِجَابُ وَطَابَ الْكُلُّ وَهَامَ بِلَذَّةِ الْخِطَابِ وَاسْتَعْلَتْ بِهِمْ حَتَّى اسْتَوَتْ عَلَى جُودِيِّ كَثِيبِ أَرْضِ الْوُسْعِ الْإِلَهِيِّ (يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ) وَيُؤْمَرُ صَرِيحًا مِنْ حَضْرَةِ الذَّاتِ مُوسَي الْقَلْبِ مَنْظَرُ الْحَقِّ عَرْشُ الْأُلُوهِيَّةِ سِرُّ المَلَكُوتِيَّاتِ الْإِلَهِيَّاتِ الوُسْعِيَّاتِ القَلْبِيَّاتِ أَن يَسْرِيَ فِي لَيْلٍ غُيُوبِ بُطُونِ أُلُوهِيَّةِ الذَّاتِ بِجَمِيعِ جُنُودِهِ الرُّوحَانِيَّاتِ وَيَتْرُكَ فِرْعَوْنَ النَّفْسِ بِجُنُودِهِ الْجَوَارِح فِي أَرْضِ الطَّبْعِ التَّرْكِيبِيِ قَائِمًا بِالشَّرَائِعِ الْإِلَهِيَّةِ عَلَى الْكَمَالِ فِي عَالَمِ الجُثْمَانِيَّاتِ جَادًّا عَلَى مِنْهَاجِ (ما تَقَرَّبَ إلَى عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إلَىَّ مَنْ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَىَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِيِ يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَلِسَانَهُ الَّذِيِ يَنْطِقُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِى يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِى يَمْشِي بِهَا وفُؤَادَهُ الَّذِيِ يَعْقِلُ بِهِ) فَيَنْطَبِقَ عَلَى الْجَمِيعِ أَمْوَاجُ بَحْرِ(يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) فَإِذَا هُمْ مُغْرَقُونَ بِإِذْنِ الِاسْمِ الْإِلَهِيِّ الْمُتَكَلِّمِ لَهُ بِقَوْلِهِ (فَأَسْرِ بِعِبَادِيِ لَيْلاً إِنَّكُمْ مُّتَّبَعُونَ وَاتْرُكْ الْبَحْرَ رَهْوَاً إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ) حَتَّى يَسْتَوْلِيَ عَلَى جَمِيعِ جَوَاهِرِ ذَاتِي كُلِّهَا مِنْ سَمِعٍ وَبَصَرٍ وَشَعْرٍ وَبِشَرٍ وَعَصَبٍ وَعَظْمٍ وَمُخٍ وَلَحْمٍ وَسَائِرِ أَجْزَائِيِ كُلِّهَا سُلْطَانُ جَبَرُوتِ الْمَحَبَّةِ الْكَامِلَةِ الْإِلَهِيَّةِ الَّتِى نَارُ غَرَامِ عِشْقِهَا تَغْلِي فِيِ الْبُطُونِ (كَغَلْيِ الْحَمِيمِ) الَّتِى لَو سُقِيَ الْعَالِمُ جَمِيعُهُ مِنْ صَفَاءِ رَحِيقِ مَخْتُومِ سَلْسَبِيلِهَا مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ لَصَارَ مِنْ حِينِهِ هَائِمًا بِلَذَّتِهَا دَائِمًا أَبَدَ الْآبِدِينَ فَتُحْرِقَ نَارُ هَذِهِ الْمَحَبَّةِ الْخَالِصَةِ الَّتِى هِيَ (نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ) بِسَطَوَاتِ عَاصِفِ صَرْصَرِ رَهْبُوتِ كِبْرِيَائِهَا مِنِّي جَمِيعَ الْحُظُوظِ حَتَّى تَكُونَ ذَاتِيِ كُلُّهَا مَحَبَّةً ذَاتِيَّةً إلَهِيَّةً صِرْفَا مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ و يَرْمِيَ زَمْهَرِيرُ قَاصِفِ رِيحِ الْعِشْقِ مِنْ ذَاتِيِ شَرَرَ الشَّوْقِ مِن صِفاتِيِ فَتَشْتَعِلَ وَتَصُولَ لَوْعَةُ نَارِ رَغَبُوتِ الْعِشْقِ الذَّاتِيِّ فِي جَمِيعِ مُلْكِ ذَاتِيِ وَمَلَكُوتِها اِشْتِعَالًا عَظِيمًا وتتأجَّجَ حَتَّى يَأْكُلَ بَعْضُهَا بَعْضًا وَتَشْتَكِىَ إلَى اللَّهِ تَعَالَي أَيْ رَبِّ ! أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَيَأْذَنَ لَهَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَي بِنَفَسَيْن ِ: نَفَسٍ فِي صَيْفِ الطَّبِيعَةِ وَنَفَسٍ فِي شِتَاءِ الرُّوح ِفَيَجْتَمِعَ الضِّدَّانِ فِي عَيْنٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى مَا تَذَرُ هَذِهِ النَّارُ الْإِلَهِيَّةُ العِشْقِيَّة ُ(مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ) ثُمّ تَأْتِي طَامَّةُ الْعِشْقِ الْكُبْرَى عَلَى عَوَالِمِ جَمْعِيَّتِى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ التَّجَلِّي الْأَعْظَمِ الْإِلَهِيِّ وَهُمْ إلَى كَمَالِ جَمَالِ وَجْهِ الْحَقِّ يَنْظُرُونَ فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ أَثْقَالِ سَطَوَاتِ سُكْرِ لَذَّةِ رُؤْيَةِ الْجَمَالِ مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مِنْ عَسَاكِرِ سُلْطَانِ تَجَلِّيَاتِ الْعِشْقِ الْإِلَهِيِّ مُنْتَصِرِينَ حَتَّى يَكُونَ كُلُّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ ذَاتِي يَذُوبُ عِشْقًا فِي نَفْسِهِ مِنْ شِدَّةِ تَرَاكُمِ لَذَّةِ رَحَمُوتِ أَنْوَارِ عَظَمَةِ الْعِشْقِ الْإِلَهِيِّ عَلَيْهِ ثُمَّ تَأْخُذُنِي يَدُ الْعِنَايَةِ الْإِلَهِيَّةِ إلَيْهَا فَتَجْذِبُنِي جَذْبًا قَوِيًّا مَغْمُورًا بِالنُّورِ مَصْحُوبًا بِأَنْوَاعِ اللُّطْفِ والرَّحَمَاتِ فَتُلْقِينِي فِي وَسَطِ لُجَّةِ بَحْرِ الذَّاتِ فَتُغْرِقُنِي فِيهِ غَرْقًا لَا حَدَّ لَهُ وَلَا حَصْرَ حَتَّى تَكُونَ ذَاتِي كُلُّهَا بَصَرًا ذَاتِيًّا إِلَاهِيًّا صِرْفًا مِن جَمِيعِ الْجِهَاتِ فَتَفِيضَ عَلَى جَمِيعِ ذَاتِي أَنْوَارُ شُهُودِ الذَّاتِ فَيْضًا مُنَزَّهًا عَنْ الْحُدُودِ وَالْكَيْفِيَّاتِ حَتَّى يَخِرَّ مَنْ جَمِيعِ عَوَالِمِي كُلِّهَا جَمِيعُ الْخَوَاطِرِ المَذْمُومَةِ النَّفْسانِيَّاتِ والشَّيْطَانِيَّاتِ بَلْ وَجَمِيعُ الْأَغْيَارِ إلَى الْعَدَمِ الْمُحَالِ ويَصْعَقَ الْجَمِيعَ مِنِّي صَيْحَةٌ وَاحِدَةٌ مَالِهَا مِنْ فَوَاقٍ وَيَنْفُخَ إسْرَافِيلُ التَّجَلِّي الصِّفَاتِي رَوْحَ التَّوْحِيدِ الذَّاتِيِّ فِي صُوَرِ ذَاتِيِ فَإِذَا جَمِيعُ حَقَائِقِي كُلِّهِمْ قِيَامٌ إِلِى وَجْهِ الْحَقِّ يَنْظُرُونَ وَأَشْرَقَتْ أَرْضُ جِسْمِي بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ الَّذِي مَا فَرَّطَ اللَّهُ فِيهِ مِنْ تَجَلِّيَاتِهِ الذَّاتِيَّةِ مِنْ شَيْءٍ الَّذِي لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً مِنْ أَسْرَارِ الْحَقِّ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَيُنَادِيَ فِي جَمِيعِ مَمْلَكَةِ ذَاتِيِ مُنَادِي الجَبَّارِ(لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ) يُخَاطِبُ بَعْدَ الاضْمِحْلَالِ فِي عَيْنِ الْعَدَمِ جَمِيعَ الْآثَارِ فَيُجِيبَ نَفْسَهِ بنَفْسِهِ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ لِمَّا لَمْ يَجِدْ سِوَاهُ (لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَا يَثْبُتُ لِتَجَلِّي عَظَمَتِهِ شَيْءٌ (ثلاثا) سُبْحَانَ اللَّهِ الحَيِّ الْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ خَلْقِهِ (ثلاثا) (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) وَصَلَّي اللهُ عَلَى مَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ فِي كُلِّ لـَمْحَةٍ وَنَفَسٍ عَدَدَ مَا وَسِعَهُ عَلِمُ اللَّهِ اللَّهُمّ وَاجْعَلْ وَجْهَكَ الْكَرِيمَ مَقصُودِي فِي كُلِّ شَيْءٍ وَفَرِّحْنِي بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَنَعِّمْنِي بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَقَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَبَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ وَحَيْثُ لَا شَيْءَ وَلَا تَحْجُبْنِي عَن وَجْهِكَ الْكَرِيمِ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ بِشَيْءٍ يَا مَنْ رَحْمَتُهُ وَسِعَت ْكُلَّ شَيْءٍ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ يَا مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلّ ِشَيْءٍ يَا مَنْ لَا يَخْفَي عَلَيْهِ مِنْ عِبَادِهِ شَيْءٌ يَا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ يَا مَنْ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ لَـمْحَةٍ وَنَفَسٍ عَدَدَ مَا وَسِعَهُ عِلْمُ اللهِ .
انتهى الحزب الثانى وبه انتهى السبع السابع بعون الله الكريم ويليه:
الحزب الثالث

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل وبارك على مولانا محمد وعلى آله فى كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علمك آمين اللهم انى اسالك بذاتك وبجميع اسمائك وصفاتك ما علمه خلقك منها وما لم يعلموه مما هو من خصوصية علم ذاتك الذى لا يطلع عليه احد سواك ان تصلى وتسلم وتبارك على مولانا محمد وعلى آله فى كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علمك وان تمدنى ياالهى بنور من عظمة ذاتك فى بصرى تجليا لو قدر تجزئة ذلك النور على خمسين مائة الف الف الف الف الف جزء كل ذلك ياالهى مضروب فى خمسين مائة الف الف الف الف الف مثل من امثاله الى ما لا نهاية له جزء واحد من جميع ذلك لو نظرت به لجميع العوالم لذابت واحترقت فى اقل من لمحة ثم تمدنى ياالهى بمثل ذلك كله نورا مضروبا فى كل ذلك خمسين مائة الف الف الف الف الف مرة فى بصيرتى ثم بمثل ذلك كله نورا فى سمعى ثم بمثل ذلك كله نورا فى عقلى ثم بمثل ذلك كله نورا فى لسانى ثم بمثل ذلك كله نورا فى يدى ثم بمثل ذلك كله نورا رجلى ثم بمثل ذلك كله نورا فى خيالى ثم بمثل ذلك كله نورا فى عظامى ثم بمثل ذلك كله نورا فى مخى ثم بمثل ذلك كله نورا فى لحمى ثم بمثل ذلك كله نورا فى عصبى ثم بمثل ذلك كله نورا فى دمى ثم بمثل ذلك الجميع نورا مضربا فى الجميع خمسين مائة الف الف الف الف الف مرة فى ذاتى لو قدر ان كل ذرة من ذرات اجزاء الوجود لوح او قرطاس سعته على قدر العالم خمسين مائة الف الف الف الف الف مرة يكتب فى ذلك حصر عدد نوع واحد من اجزاء ذلك النور لعجزوا ولم يستوفوه بوجه من الوجوه ويبقى فى ذلك النوع من اعداد وجوهه ما فوق ذلك مما لا يحيط به الا انت كل ذلك ياالهى على سبيل الكشف والاحاطة الجامعة لوجوه الادراكات كلها حت اشهدك به شهودا ذاتيا خارجا عن المعقولات والمحسوسات من طاقة البشر بعد ان تؤيدنى ياالهى بقوة كاملة الهية عناية منك ازلية ابدية ثم تمدنى ياالهى بما وراء ذلك مما لا يحصره عدد ولا ينتهى اليه امد مما هو فى احاطة وسع علمك يااله يااحد ثم تصب ياالهى على ذاتى فيوضات بحر محيط الرحمة الذاتية حتى اكون كلى رحمة الهية فى جميع عوالمك الاطلاقية والتقييدية ويكون لسان رحمة ذاتى من جميع جهاتى يتلو فى جميع الخلق آية الرحمة الالهية المطلقة ورحمتى وسعت كل شئ انك على كل شئ قدير وان تتجلى لى ياالهى فى كل نفس مع صحة الانفاس بالعافية الكاملة اكثر من خمسين مائة الف الف الف الف الف مرة تجل ثم فى النفس الذى يليه اكثر من خمسين مائة الف الف الف الف الف مرة ضعف مما ذكر من العدد فى الاول ثم فى النفس الثالث اكثر من خمسين مائة الف الف الف الف الف مرة ضعف مما وقع فى الثانى ثم هكذا بالتضعيف فى جميع الانفاس كل تجل من ذلك يكون العالم الدنياوى بجميع اصنافه والعالم الاخراوى بجميع انواعه بالنسبة اليه كذرة ملقاة فى وسع هذه العوالم المشهودة كل ذلك مصحوب بالمكالمة الالهية مع الانفاس التى تكون الشرائع المنزلة جميعها ظاهرا وباطنا مسموعة لى من حضرة الذات المقدسة بجميع بحور اسرارها التوحيدية واسرار معانى وجوهها الخلقية حتى تكون حركاتى وسكتاتى وانفاسى كلها لا يقع شئ منها بإذن صريح من الحضرة القدسية وان تخرجنى ياالهى من المكر والاستدراج وان تجعلنى قائما فى كل ذلك بالشرائع الالهية على اتم منهاج حتى لا اخرج عن الاوامر الالهية بمصاحبة الشهود الذاتى لحظة وان تقوينى ياالهى بالقوة التى لا يختل لى معها نظام تركيب بدن ولا عقل ثم تنزلنى المنازل العلى التى هى من وراء العبارات والاشارات مما لا يخطر على بال ولا ينتهى اليه رغبة ولا سؤال ثم الكرامة العظمى بالامان الالهى صريحا من حضرة الذات التى من معدن شهودها امتدت جميع اللذات وان تجمعنى الاجتماع الاعظم بعين الحقائق الرحموتية مولانا محمد صلى الله عليه وسلم القاهر بسطوة نور وجوده ظلمة العدم الكونى بقهاريته الرهبوتية ويزج بى فى بحر التلقى الكلى الذى لا تدخله العبارة ولا تومى اليه الاشارة من حقائق عظمة الذات واسرار تجليات الصفات حتى ارتشف منها سلسبيل الكمال الاكبر الذى له الاحاطة والاطلاق الذى لا يبقى معه لباب اغلاق وما ذلك على الله بعرير ان ذلك على الله يسير والله واسع عليم والله ذو الفضل العظيم زما كان الله ليعجزه من شئ فى السموات ولا فى الأرض انما أمره اذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون فسبحان الذى بيده ملكوت كل شئ واليه ترجعون
انتهى الحزب الثالث ويليه
الحزب الرابع

بسم الله الرحمن الرحيم

الهى ذوقنى ياذا الجلال والاكرام لذة جميع اسمائك وصفاتك ومشاهدة ذاتك فى تجلياتك بعظمتك وكبريائك كما ذوقت ذلك نبيك سيدنا ومولانا محمدا صلى الله عليه وسلم فى حضرة قدسك الاعلى بك منك فيك لك ذوقا الهيا جماليا احاطيا اجماليا تفصيليا بذاتك المنزهة واعطنى مع كل ذوق من اذواق اسرار الالوهية ذوقته احدا من عبادك المقربين واصحبنى فى كل ذلك بقوة الهية اتحمل بها عظمة تجليك واثقال سطوات حطابك انك على كل شئ قدير ، واحبنى غاية مكالمتك التى لا نهاية لها بلا حجاب فى كل نفس واقل من ذلك واجمع لى اذواق جميع النبيين والملائكة المقربين فى كل لحظة / وتجل لى ياالهى بقوة ذاتية الهية اتحمل بها ذلك واعطنى كل ذلك من احظتى هذه يصحبنى فى كل كمالك انك على كل شئ قدير وبالاجابة جدير نعم المولى ونعم النصير

انتهى الحزب الرابع ويليه
الحزب الخامس
بسم الله الرحمن الرحيم

الهى انت ثقنى وبك استجير ان تكون فى شائبة لسواك الهى خلصنى من شوائب النقص واجعل حركاتى كلها فى رضاك الهى توجنى ياذا الجلال والاكرام بتاج المعرفة الاحدية الذاتية الالهية التى لا تبقى لى نظرا الى شئ سواك وتجل لى ياالهى بالجلال والكمال والعظمة والكبرياء والنور والبهاء واذقنى حلاوة لذة هذه الاوصاف فى نفسى حتى تغيبى عن رؤية نفسى وشهودها بشهود ذاتك غيبة لا تخرجنى بها عن المحافظة على شرائعك الالهية المنزلة المحمدية الاحمدية ، وتجل لى ياالهى بالتجلى الاعظم الاحاطى حتى لا اجهلك فى حضرة من الحضرات الاقدسية والبسنى ياجليل ياجميل ياكبير ياعلى ياعظيم ياغنى ياكريم حلة خلعة الاسماء والصفات الذاتية الالهية التى حليت بها نبيك سيدنا ومولانا محمدا صلى الله عليه وسلم فى كل موطن من مواطن البطون والظهور والاولية والآخرية فانك انت الله الاول والآخر والظاهلر والباطن وانت بكل شئ عليم ، وتجل لى ياالهى بحلاوة الايمان ولذة التقوى حتى تسرى فى ذاتى لذة شهودك فى جميع انفاسى من غير التفات الى شئ سواك وكلمنى ياالهى ياقوى يامتعال فى كل ما سألتك بالقوة الكاملة الالهية التى قويت بها نبيك سيدنا ومولانا محمدا صلى الله عليه وسلم تاج المرسلين وسيد المقربين / وتجل لى ياالهى باسمك العظيم الاعظم فى ذاتى تجليا تستولى احاطته على سائر انواع التجليات واخرج به من كل جهل يفقدنى اياك فى نفس من انفاسى او لحظة من اللحظات ، وتجل لى ياالهى بالاسم النور الالهى الرافع للظلمات الكونية حتى اكون من اصحاب الوجه الالهى ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله ان الله واسع عليم ، وتجل لى ياالهى بسلطنة الالوهية تجليا تذهب به عين بصيرتى قذا جميع الاغيار وتزيل به عن كلية عين ذاتى جميع الحجب والاستار ، وتجل لى ياالهى بالرهبوت الاكبر سر قولك فلا تخشوا الناس واخشون ، فلا تخافوهم وخافون ان كنتم مؤمنين ، وتجل لى ياالهى بالرغبوت الانور سر قولك فى انبيائك انهم كانوا يسارعون فى الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ، وتجل لى ياالهى بكنوز المعارف الذاتية الالهية التى لا تعلم الا باصطفائك واختصاصك ، وتجل لى ياالهى بمقام الحياء الجامع لكل خير سر قول نبيك سيدنا ومولانا محمدا صلى الله عليه وسلم" ان الله تعالى حي كريم يستحي اذا رفع العبد اليه يديه ان يردهما صفرا خائبتين" وتجل لى ياالهى بعلوم النواميس القرانية الالهية المأخوذة منك بلا واسطة كون من الاكوان ، وتجل لى ياالهى بالحقائق الكنهية الذاتية الالهية التى تجليت بها على نبيك سيدنا ومولانا محمدا صلى الله عليه وسلم سر قولك : ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله ، وتجل لى ياالهى بسر توحيد الانانية الالهية المصون فى قولم : انا الله لا اله الا انا فاعبدنى واقم الصلاة لذكرى ، وتجل لى ياالهى بالتجلى الاعم الالهى الاحاطى الجامع للآفاق والانفس سر قولك : سنريهم آياتنا فى الآفاق وفى انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق او لم يكف بربك انه على كل شئ شهيد الا انهم فى مرية من لقاء ربهم الا انه بكل شئ محيط ، وتجل لى ياالهى بالعين الحقية الالهية الجامعة لكل عين سر قولك : ان الله بكل شئ بصير ، وتجل لى ياالهى بسطوات الالوهية وايدنى بروح الارواح على وفق التجلى الالهى المحمدى حتى لا يتعرض لى فى طريق معرفتك وشهودك جن ولا انس ولا شئ من الاشياء الا اعدمته بسيف سر عز نصر قولك : فاينما تولوا فثم وجه الله ان الله واسع عليم انك انت الله العلى الكبير العلى العظيم القوى لا اله الا انت ولا اله غيرك ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم ، اللهم تجل لى بذاتك حتى تسرى فى ذاتى لذة الوهيتك واجعل ذاتك احب الى من نفسى واهلى ومن كل شئ يامن اذا ظهر نور ذاته انعدمت فى كته ربوبيته اوصاف خليقته وصلى الله علي مولانا محمد وعلى آله فى كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله . انتهى الحزب الخامس
وأُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَينَ يَدَىْ ذَلكَ كُلِّهِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الكَمَالِ المُطْلَقِ وَالجَمَالِ المُحَقَّقِ عَينِ أَعْيَانِ الخَلْقِ وَنُورِ تَجَلِّيَاتِ الحَقِّ فَصَلِّ اَللَّهُمَّ بِكَ مِنْكَ فِيهِ عَلَيْهِ وَسَلِّمْ ..
وأُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَينَ يَدَىْ ذَلكَ كُلِّهِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اَللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى مَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ عَدَدَ الأَعْدَادِ كُلِّهَا مِنْ حَيْثُ اِنْتِهَاؤُهَا فِى عِلْمِكَ وَمِنْ حَيْثُ لَا أَعْدَادَ مِنْ حَيْثُ إِحَاطَتُكَ بِمَا تَعْلَمُ لِنَفْسِكَ مِنْ غَيْرِ اِنْتِهَاءٍ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَىءٍ قَدِيرٍ.

تعليقات