من أوراد سيدي أحمد بن إدريس ليوم الأربعاء
من أوراد سيدي أحمد بن إدريس ليوم الأربعاء
بِسْمِ
اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْم اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى
مَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ فِي كُلِّ لَـمْحَةٍ وَنَفَسٍ عَدَدَ مَا
وَسِعَهُ عِلْمُكَ آمِين اللَّهُمَّ إنِّي أُقَدِّمُ إلَيْكَ بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ
نَفَسٍ وَلَـمْحَةٍ وَطَرْفَةٍ يَطْرِفُ بِهَا أَهْلُ السَّمَوَاتِ وَأَهْلُ
الْأَرْضِ وَكُلِّ شَيْءٍ هُوَ فِي عِلْمِكَ كَائِنٌ أَوْ قَدْ كَانَ .
أُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَينَ يَدَىْ ذَلكَ كُلِّهِ
الْحَمْدُ للهِ وَالشُكْرُ للهِ عَلى جَمِيعِ
نِعَمِ اللهِ حمْدًا وَشُكْرًا يَلِيقَانِ بجَلاَلِ اللهِ وِجَمَالِ اللهِ
وِكَمَالِ اللهِ وِكِبريِاءِ اللهِ وِعَظَمَةِ اللهِ وَقُدْرَةِ اللهِ وَسُلْطَانِ
اللهِ دَائِمَينِ بدَوَامِ اللهِ بَاقِيَينِ بِبِقَاءِ اللهِ فِي كُلِّ لَمحَةٍ
وَنَفَسٍ عَدَدَ مَا أحَاطَ بهِ عِلْمُ اللهِ وَأحْصَاهُ كِتَابُ اللهِ وَخَطَّهُ
قَلمُ اللهِ وَعَدَدَ مَا أوْجَدَتْهُ قُدْرَةُ اللهِ وَخَصَّصَّتْهُ إرَادةُ
اللهِ وَمِدَادَ كَلِمَاتِ اللهِ كَما يَنبَغِي لجَلاَلِ وَجْهِ رَبِّنَا
وَجَمَالِهِ وَكَمَالِهِ وَكَما يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرضَى .
وأُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَينَ يَدَىْ ذَلكَ
كُلِّهِ
وَتَجَلَّ لِي ياإِلهِي بِسِرِّ تَوْحِيدِ
الذَّاتِ المُطَلْسَمِ فِي آيَةِ الأَنَانِيَّةِ المُوْسَاوِيَّةِ(َأنَا اللهُ لَا
إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ) حَتَّى يَكُونَ
ذَلِكَ السِّرُّ رُوحًا لِذَاتِي مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ وَيُنَادِيَنِي مُنَادِي
التَّحْقِيقِ مِنْ حَضْرَةِ الْقُدْسِ الأَعْلَي بِلِسَانِ التَّصدِيْقِ(فَاعْلَمْ
أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) وَتَجَلَّ لِي يا إِلهي بِعَظَمَةِ الذَّاتِ
الَّتِى لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ للْمُتَجَلَّي عَلَيْهِ بِهَا مِنْ جَمِيعِ
وُجُوهِهِ وَحَيْثِيَّاتِهِ وَإِدْراَكَاتِهِ كُلِّهَا مَشْهُودًا غَيْرَ اللهِ
حَتَّى تَسْتَوْلِيَ عَظَمَةُ الذَّاتِ الإِلَهِيَّةِ اسْتِيلَاءً كُلِّيًّا عَلَى
إنْسَانِ عَيْنِ حَقِيْقَةِ ذَاتِّيِ فَتَنْطَمِسَ الْآثَارُ كُلُّهَا
وَالرُّسُوْمُ فَتُخْرِجَنِي بِكَ إلَيْكَ وَتُوْجِدَنِي بِكَ عِنْدَكَ هَذَا
يَاإِلهِي بَعْدَ أَنْ تُؤَيِّدَنِي بِقُوَّةِ الذَّاتِ حَتَّى لَا يَخْتَلَّ
نِظَامُ تَرْكِيبِي فَأنْعَدِمَ بَلْ أَكُونَ بَاقِيًا بِقُوَّةِ الذَّاتِ فِي
عَظَمَةِ الذَّاتِ مُكَمَّلًا كَمَالًا إلَهِيًّا محمدِيًّا وَالشَّرَائِعُ
الْإِلَهِيَّةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ آخَذَةٌ بِناصِيةِ جَوَارِحِي حَتَّى لَا
تَتَصَرَّفَ لِي جَارِحَةٌ إلَّا بِهَا هَذَا كُلُّهُ ياإِلهِي تَحْقِيقًا
بِشُهُودِ عَظَمَتِكَ وكِبرِيائِكَ مِن غَيْرِ أَنْ تَجْعَلَنِي مُنازِعًا لَكَ
فِي عَظَمَتِكَ وكِبريائِكَ وَثَبِّتْ قَلْبِي وَبَصَرِي وَسَائِرَ قُوَّتِي
لِشُهُودِكَ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ والْأَبْصَارِ بِحَقِّ الْيَقِينِ
الثَّابِتِ الْكَامِلِ الَّذِي ثَبَّتَ بِهِ قَلْبَ عَيْنِ الْعُيُونِ
الْإِلَهِيَّةِ وَبَصَرَهُ وَسَائِرَ قُوَّتِهِ سِرِّ قُدْسِ الذَّاتِ
الإِلَهِيَّةِ المَصُوْنِ نَبِيِّكَ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فُلْكِ الْحَقَائِقِ الصِّفَاتِيِّةِ
الْإِلَهِيَّةِ الْمَشْحُونِ السَّابِحِ فِي بَحْرِ سُرَادِقَاتِ بِهَاءِ عِزَّةِ
كُنْهِ أُلُوهِيَّتِكَ حَيْثُ لَا ثَبَاتَ لَقَدَّمِ مَخْلُوقٍ هُنَالِكَ حَتّى
لَمْ يَتَزَلْزَلْ فِي مُشَاهَدَتِهِ العُظْمَي بَعْدَ كَشْفِ الْحِجَابِ
وَظُهُورِ أَنْوَارِ السُّبُحَاتِ الوَجْهِيَّةِ الْإِلَهِيَّةِ الْمُحْرِقَةِ
وَاسْتِيلَاءِ صَوْلَةِ عَظَمَةِ الْخَطَّابِ كَمَا وَصَفْتَهُ لَنَا حَيْثُ لَا
حَيْثُ بِقَوْلِكَ (فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى ثُمَّ دَنَا
فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى
مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى وَلَقَدْ رَآهُ
نَزْلَةً أُخْرَى عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى إِذْ
يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى
مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى) وَتَجَلَّ لِي يَا إِلَهِي بِأَسْرَارِ
الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ الْإِلَهِيِّ ، كِتَابِ الْحَقَائِقِ الْإِلَهِيَّةِ
الذَّاتِيِّ وَانْشُرْ يَا إِلَهِي فِي نَفْسِي ذَلِكَ الْكِتَابَ حَتَّى أَجْمَعَ
قُرْآنَ حَقَائِقِ التَّجَلِّيَاتِ الْإِلَهِيَّة ِكَشْفًا وَوُجُودًا إحْصَاءً
وَشُهُودًا مِن كُلِّ جِهَاتِي وَأَكُونَ مَنْعُوتًا بِجَمِيعِ الْكَمَالِ
الْإِلَهِيِّ الْمُحَمَّدِيِّ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِي وَتَطَوُّرَاتِيِ وَتَجَلَّ
لِي يَا إِلَهِىِ بِاسْمِ الذَّاتِ الِاسْمِ اللهُ، مَرْجِعِ الصِّفَاتِ وَالْأَسْمَاءِ
الْحَقِّيَّةِ تَوْحِيدًا صِرْفًا تَجَلِّيًا يَنْسِفُ بِصَرْصَرِ عَظَمَتِهِ
وَكِبْرِيَائِهِ جِبَالَ الْخَيَالَاتِ الخَلْقِيَّةِ فِي نَظَرِي نَسْفًا
فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا فَتَزُولُ غِشَاوَةُ عَمَشِ الْأَغْيَارِ عَن
بَصَرِيِ وَبَصِيرَتِي بَلْ وَعَنْ ذَاتِي كُلِّهَا حَتَّى تَكُونَ ذَاتِي
كُلُّهَا عَيْنًا ذَاتِيَّةً إلَهِيَّةً مِن جَمِيعِ الْوُجُوهِ وَأَكُونَ كُلِّي
وَجْهًا وَاحِدًا إلَهِيًّا لَا أَعْلَمُ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِي وَلَا أَشْهَدُ
وَلَا أَرَي فِي إيَّاىَ وَفِي كُلِّ شَيْءٍ وَفِي لَا شَيْءَ إلَّا إيَّاكَ
وَتَجَلَّ لِي يَا إِلَهِي بِالْحَقَائِقِ الذَّاتِيَّةِ الْإِلَهِيَّةِ
الْكَمَالِيَّةِ الْـمُوْدَعَةِ فِي اللَّطِيفَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ الخِصِّيْصَةِ
بِأَسْرَارِ أَحَدِيَّةِ حَقٍّ(وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوْحِي) . المُحِيطَةِ
بِجَمِيعِ خَزَائِنِ الْأَسْرَارِ الْإِلَهِيَّةِ الْحَقِّيَّةِ وَالشُّئُونِ
الْإِلَهِيَّةِ الخَلْقِيَّةِ الْمَخْلُوقَةِ بِالْيَدَيْنِ الْجَامِعَةِ
لِلْوَجْهَيْنِ الظَّاهِرَةِ بِالصُّورَتَيْنِ الْكَامِلَةِ فِي الْحَقِيقَتَيْنِ
سِرِّ(أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ
وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا
تُبْصِرُونَ ) وَسِرِّ(سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ
عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاءِ رَبِّهِمْ
أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ) وَأَمِدَّنِي يَا إِلَهِي بِوُسْعِ
الْأُلُوهِيَّةِ عَلَى الِاسْتِيفَاءِ وَالْكَمَالِ وُسْعًا ذَاتِيًّا كَمَالِيَّا
إلَهِيًّا قَلْبِيًّا لَا يَسَعُهُ شَيْءٌ مِنْ جَمِيعِ الْـمَوْجُودَاتِ وُسْعَ
الْقَلْبِ الْإِلَهِيِّ الَّذِي ضَاقَتْ عَنْهُ بِأَسْرَارِهَا جَمِيعُ
الْمُكَوِّنَاتِ مِن الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتِ وَضَاعِفْ لِي يَا إِلَهِي ذَلِكَ
الْوُسْعَ فِي كُلِّ نَفَسٍ بِعَدَدِ ذَرَّاتِ أَجْزَاءِ جَمِيعِ الْوُجُوْدِ
وَيَكُونُ كُلُّ وُسْعٍ مِن ذَلِكَ أوْسَعَ مِنْ جَمِيعِ الْمَوْجُودَاتِ بِمَا
لَا يَنْتَهِي إلَيْهِ وَهْمُ مَخْلُوقٍ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ حَتَّى تَكُونَ
الْعَوَالِم ُكُلُّهَا فِي وُسْعِ ضِعْفٍ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَضْعَافِ كَخَرْدَلَةٍ
فِي جَمِيعِ الْعَوَالِم الْإِلَهِيَّةِ مُلْقَاةٍ ثُمَّ ضَاعِفْ لِي يَا إِلَهِي
تِلْكَ الْمُضَاعَفَةَ بِأَضْعَافِ أَضْعَافِهَا فِي كُلِّ نَفَسٍ ثُمَّ هَكَذَا
فِي سَائِرِ أنْفَاسِي مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ لِتِلْكَ الْأَضْعَافِ ثُمّ بِمَا
لَيْسَ هَكَذَا مِمَّا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ طَاقَةِ الْعِبَارَةِ مِمَّا لَا يَصِلُ
إلَى عِلْمِهِ إلَّا أَنْتَ الْـمُحِيْطُ بِكُلِّ شَيْءٍ هَذَا كُلُّهُ يَا
إِلَهِي اسْتِغْرَاقًا كُلِّيًّا فِي بِحَارِ شُهُودِ تَجَلِيَاتِ اسْمِكَ
الْوَاسِعِ الَّذِي لاحَدَّ لَهُ وَلَا حَصْرَ لِأَنْوَاعِ تَجَلِّيَاتِهِ فِي
كُلِّ شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ وَصُنِّي يَاإلَـهِي
بِصَوْنِ حِجَابِ الْعِزَّةِ الأَحْمَي خَلْفَ سُرَادِقَاتِ الْعَظَمَةِ
وَالْكِبْرِيَاءِ فِي حَضْرَةِ الذَّاتِ عَنْ جَمِيْعُ الْأَغْيَارِ
وَالْمُخَالَفَاتِ حَتَّى لَوْ طَلَبَتْنِي جَمِيعُ الْبَلَايَا كُلُّهَا طَلَبًا
حَثِيْثًا لَم تُدْرِكْنِي لِكَوْنِي مَصُوْنًا عِنْدَكَ فِي حَضْرَةٍ
لايُتَصَوَّرُ فِيهَا بَلَاءٌ وَتجَلَّ لِي يَا إِلَهِي بِالِاسْمِ الْعَلِيمِ
حَتَّى آخُذَ الْعِلْمَ الْإِلَهِيَّ اللَّدُنِّيَّ الاِخْتِصَاصِيَّ مِنْ
حَضْرَتِكَ الذَّاتِيَّةِ بِلَا وَاسِطَةٍ فَيُنَادِيَ تُرْجُمَانُ حَقَائِقِي
بِلِسَانِ التَّضَرُّعِ وَالِابْتِهَالِ فِي حَضْرَةِ الْكَمَالِ بَيْنَ يَدَيِ
الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ (سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ
أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) فَيَنْتَشِرَ الْعِلْمُ الْإِلَهِيُّ فِي جَمِيعِ
ذَاتِي كُلِّهَا حَتَّى لَا يَخْفَي عَلَىَّ سِرٌّ مِنْ أَسْرَارِكَ
الْإِلَهِيَّةِ كُلِّهَا فِي كُلِّ مَعْلُومٍ مَعْلُومٍ مِنْ جَمِيعِ صُوَرِ
الْمَوْجُودَاتِ وَمَعَانِيْهَا وَمِمَّا لَيْسَ بِصُورَةٍ وَلَا مَعْنَيً مِمَّا
هُوَ مِنْ مُخَبَّئَآتِ الْعِلْمِ الْإِلَهِيِّ الْمَخْزُونِ الْمَصُونِ
الْمَكْنُونِ الَّذِي هُوَ مِنْ وَرَاءِ أَطْوَارِ الْعِلْمِ الْخَلْقِيِّ
الَّذِي(لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) مِنْ هَوَاجِسِ الْخَوَاطِرِ
السِّوَائِيَّةِ بِطُهْرِ قَدْسِ تَجَلِّيَاتِ ذَاتِكَ الْمَانِعِ مِنْ دُخُولِ
الْغَيْرِيَّةِ فِي ذَرَّةٍ مِنْ ذَرَّاتِ وُجُودِهِمُ الْأَقْدَسِ الكَمَالِيِّ
وَتَجَلَّ لِي يَا إِلَهِي بِحَقَائِقِ مَعَارِفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ
حَتَّى يَتَفَجَّرَ يَنْبُوعُ حَقَائِقِ حَضَرَاتِ الْوَحْيِ الْإِلَهِيِّ مِن
ذَاتِي فأَعْرِفَ مَأْخَذَ كُلِّ نَبِيٍّ وَرَسُولٍ مِن طَرِيقِ الْوَحْيِ
الْإِلَهِيِّ وَأَكُونَ وَارِثًا لِحَقِيقَةِ جَوَامِعِ الْكَلِمِ مِنْ مَنْبَعِ
عَيْنِ رَوْحِ الْحَقَائِقِ الْإِلَهِيَّة ِكُلِّهَا إمَامِ الْحَضْرَةِ
الْإِلَهِيَّةِ الْأَعْظَمِ وَكُوثَرِ الْأَنْوَارِ السُّبُحَاتِيَّةِ
الْإِلَهِيَّةِ الأَكْبَرِ الَّذِي مِنْهُ امْتَدَّتْ جَدَاوِيْلُ جَمِيعِ
الِإلهِيِّيْنَ نَبِيِّكَ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الْمَخْصُوصِ
بِالْخَصَائِصِ الْكَمَالِيَّةِ كُلِّهَا مِنْ بَيْنِ سَائِرِ خَلْقِ اللهِ
أَجْمَعِينَ صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ حَقَائِقِ الْكَمَالِ
وَبالْعَظَمَةِ الْجَامِعَةِ لِلْجَلَالِ وَالْجَمَالِ صَلَاةً لَا يَحْصُرُهَا
الْغُدُوُّ وَالْآصَالُ وَعَلَى جَمِيعِ الْأَصْحَابِ وَالْآلِ وَحَسْبُنَا اللهُ
وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا باللهِ الْعَلِيِّ
الْعَظِيمِ (وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ)
اللَّهُمَّ وَمَا ضَعُفَتْ عَنْهُ قُوَّتِي وَقَصُرَ عَنْهُ عَمَلِي وَلَم تَنْتَهِ
إلَيْهِ رغْبَتىِ وَلَمْ تَبْلُغْهُ مَسْأَلَتِى وَلَمْ يَجْرِ عَلَى لِسَانِي
وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِي مِمَّا أَعْطَيْتَهُ أَحَدًا مِنْ الْأَوَّلِينَ
وَالْآخِرِينَ مِنْ كَمَالِ الْعِلْمِ بِكَ وَالْيَقِينِ الَّذِي خَصَّصْتَ بِهِ
نَبِيَّكَ سَيِّدَنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
وَسَلَّمَ فَخُصَّنِي بِهِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ رَبَّنَا إِنَّكَ سَمِيعُ
الدُّعَاءِ رَبَّنَا وتَقَبَّلْ دُعَائِي اللَّهُمَّ مَا أَطْلَقْتَ أَلْسِنَتَنَا
بِالدُّعَاءِ إلَّا وَأَنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُعْطِيَنَا اللَّهُمَّ كَمَا
أَعْطَيْتَنَا الدُّعَاءَ رَحِمَهً مِنْكَ وَفَضْلًا مِن غَيْرِ سُؤَالٍ مِنَّا
وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْعَطَايَا فَلَا تَحْرِمْنَا الْإِجَابَةَ يَا رَبَّ
الْعَالَمِينَ وَحَاشَا أَنْ تَحْرِمَنَا الْإِجَابَةَ وَأَنْتَ اللهُ الْغَنِيُّ
الْكَرِيمُ الَّذِي لَا تَنْفَدُ خَزَائِنُكَ مِنْ كَثْرَةِ الْعَطَاءِ فَكَيْفَ
وَقَدْ عَمَّ أَصْنَافَ الْبَرَايَا كُلَّهَا مُؤْمِنَهُمْ وَكَافِرَهُمْ
بَرَّهُمْ وَفَاجِرَهُمْ عُلْوَهُمْ وَسُفْلَهُمْ جُوْدُكَ الْوَاسِعُ مَعَ
الْأَنْفَاسِ واللَّحَظَاتِ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ أَفَتَمْنَعُنَا الْإِجَابَةَ
مَعَ السُّؤَالِ وَأَنْتَ قَدْ وَعَدْتَنَا بِهَا بَعْدَ مَا أَمَرْتَنَا أَنْ
نَسْأَلَكَ كَلًّا بَلْ أَنْتَ اللهُ الَّذِي لَا يَنْتَهِي كَرَمُكَ وَلَا
يَبْلُغُ كُنْهَ وَصْفِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ سُبْحَانَكَ لَا إلَهَ إلَّا
أَنْتَ وَلَا إلَهَ غَيْرُكَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللهِ
الْعَلِىِّ الْعَظِيمِ وَصَلَّي اللهُ عَلَى مَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ
فِي كُلِّ لَـمْحَةٍ وَنَفَسٍ عَدَدَ مَا وَسِعَهُ عَلْمُ اللهِ .
وأُقَدِّمُ
إِلَيْكَ بَينَ يَدَىْ ذَلكَ كُلِّهِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ
صَلِّ عَلَى الذَّاتِ الْكُنْهِ قِبْلَةِ وُجُوْهِ تَجَلِّيَّاتِ الْكُنْهِ عَيْنِ
الْكُنْهِ فِي الْكُنْهِ الْجَامِعِ لِحَقَائِقِ كَمَالِ كُنْهِ الْكُنْهِ
الْقَائِمِ بِالْكُنْهِ فِي الْكُنْهِ لِلْكُنْهِ صَلَاةً لَا غَايَةَ لِكُنْهِهَا
دُوْنَ الْكُنْهِ و عَلَى آلِهِ وَ سَلِّمْ كَمَا يَنْبَغِيِ مِنَ الْكُنْهِ
لِلْكُنْهِ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِنُورِ الْأَنْوَارِ الَّذِيِ هُوَ
عَيْنُكَ لَا غَيْرُكَ أَنْ تُرِيَنِيِ وَجْهَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَى اللهُ
عَلَيِّهِ وَسَلَّمَ كَمَا هُوَ عِنْدَكَ آمِيْنَ .
وأُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَينَ يَدَىْ ذَلكَ كُلِّهِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ
صَلِّ عَلَى أُمِّ كِتَابِ كَمَالَاتِ كُنْهِ الذَّاتِ عَيْنِ الْوُجُودِ
الْـمُطْلَقِ الْجَامِعِ لِسَائِرِ التَّقْيِيْدَاتِ صُوْرَةِ نَاسُوتِ الْخَلْقِ
مَعَانِي لَاهُوْتِ الْحَقِّ الْغَيْبِ الذَّاتِ وَالشَّهَادَةِ الْأَسْمَاءِ وَ
الصِّفَاتِ النَّاظِرِ بِالْكُلِّ فِي الْكُلِّ مِنَ الْكُلِّ لِلْكُلِّيَّاتِ وَ
الْجُزْئِيَّاتِ كَوْثِرِ سَلْسَبِيْلِ مَنْهَلِ حَوْضِ مَشَارِبِ جَمِيعِ
التَّجَلِّيَاتِ الْمُتَلَذِّذِ بِصُوْرَةِ نَفْسِهِ فِي جَنَّةِ فِرْدَوْسِ
ذَاتِهِ بِنَظَرِهِ بِهِ مِنْهُ إلَيْهِ فِيهِ بَحْرِ قَامُوْسِ الْجَمْعِ
الْمُطَمْطَمِ وَطِرَازِ رِدَاءِ الْكِبْرِيَاءِ الْمُطَلْسَمِ وَرَاءَ الوَرَاءِ
بِلَا وَرَاءٍ وَ دُوْنَ الدُّوْنِ بِلَا دُوْنٍ الَّذِي لَا أَحَدَ يُسَاوِيْهِ
وَلا فِيهِ يُدَانِيْهِ كُرْسِيِّ الصِّفَاتِ و الْأَسْمَاءِ جَبَلِ طُوْرِ
تَجَلِّيَاتِ الْمُسَمَّى رُوْحِ ذَاتِ الْوُجُودِ مَجْمَعِ حَقَائِقِ
اللَّاهُوْتِ الْمَشْهُوْدِ كَنْزِ الْمَعَارِفِ الذَّاتِيَّةِ قُرْآنِ
الْحَقَائِقِ الْإِلَهِيَّةِ قُوَّةِ الحَوْقَلَةِ وَكِفَايَةِ الْحَسْبَلَةِ وَ
رَحْمَهِ الْبَسْمَلَةِ عَيْنِ الْعَيْنِ الْحَافِظِ بِقَائِمِ صُوْرَتِهِ كُلَّ
أَيْنٍ حَرْفِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمِ وَنُقْطَةَ الْحَقِّ الْمُبْهَمِ الَّذِي لَا
يُتْلَى قُرْآنُهُ إلَّا مِنْ حَيْثُ الْحَقُّ لِعُجْمَةِ أَحَدِيَّةِ ذَاتِهِ
عَنْ لُغَةِ الْخَلْقِ عَيْنِ الْعَظَمَةِ وَ هَاءِ الْهُوِيَّةِ نُوْنِ
النَّاسُوْتِ لَامِ اللَّاهُوْتِ مَبْدَأ الْكُلِّ وَ مَرْجِعِ الْكُلِّ ، وَهُوَ
الْكُلُّ فِي الْكُلِّ بِلَا بَعْضٍ وَلَا كُلٍّ يَا طَهَ يَا عَيْنَ الْحَقِّ
المُبِينِ يَا قَلْبَ قُرْءَانِ الْحَقَائِقِ يَا يس كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ
تَفْسِيرِ جَمَالِ صِفَاتِكَ وَ تَحَيَّرَتِ الْعُقُوْلُ وَ تَاهَتْ فِي مَهَامِهِ
حَقَائِقِ كُنْهِ ذَاتِكَ صَلَّى اللهُ الْعَظِيْمُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ يَا
مُحَمَّدُ بِكَمَالِ أَحَدِيَّةِ ذَاتِهِ وَ صِفَاتِهِ عَلَى كَمَالِ جَمْعِيَّةِ
أَحَدِيَّةِ ذَاتِكَ وَصِفَاتِك .
تعليقات
إرسال تعليق