وِرْدُ يَوْمِ الْخَمِيسِ
الحِزْب
الثَّانِي
(المُسَمَّي بِالتَّجَلِّيِ الْأَكْبَرِ وَالسِّرِّ
الأَفْخَرِ وَالْمُسَمَّي أَيْضًا : بِالتَّجَلِّي الْأَقْدَسِ وَالنُّورِ
الْمُقَدَّسِ وَيُسَمَّي أَيْضًا : بِمِيزَابِ تَجَلِّيَاتِ الْحَقَائِقِ وَلَهُ
أَسْمَاءٌ كثيرةٌ)
وِرْدُ يَوْمِ الْخَمِيسِ
اللَّهُمَّ
صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى مَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ فِي كُلِّ
لَـمْحَةٍ وَنَفَسٍ عَدَدَ مَا وَسِعَهُ عِلْمُكَ آمِينَ اللَّهُمَّ
إنِّي أُقَدِّمُ إلَيْكَ بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ نَفَسٍ ولَـمْحَةٍ وَطَرْفَةٍ
يَطْرِفُ بِهَا أَهْلُ السَّمَوَاتِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ وَكُلِّ شَيْءٍ هُوَ
فِي عِلْمِكَ كَائِنٌ أَوْ قَدْ كَانَ
أُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَينَ يَدَىْ ذَلكَ
كُلِّهِ
اللَّهُمَّ
لَكَ الحَمْدُ حَمْدًا كَثِيراً دَائِماً مِثلَ مَا حَمِدتَ بِهِ نَفْسَكَ
وَأضْعَافَ مَا تَسْتَوجِبُهُ مِنْ جَميعِ خَلقِكَ كَما يَنبَغِي لجَلالِ
وَجْهِكَ وَعَظِيمِ سُلْطَانِكَ فِي كُلِّ لَمـْحَةٍ وَنَفَسٍ عَدَدَ يَا
مَوْلاَنَا العَظِيمُ مَا فِي عِلْمِكَ .
وأُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَينَ يَدَىْ ذَلكَ
كُلِّهِ
بِسْمِ
اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ،
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، إِيَّاكَ
نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ، اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ، صِرَاطَ
الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ
آمِين بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ
هُوَ اللهُ أَحَدٌ، اللهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ،
وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ . اللهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ
الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي
السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ
مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ
وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ .
اَللَّهُمَّ إنِّيْ أَسْألُكَ بِنُوْرِ وَجْهِ اللهِ الْعَظِيْمِ
الَّذِي مَلأ أَرْكانَ عَرْشِ اللهِ الْعَظِيْمِ وَقَاْمَتْ بِهِ
عَوَاْلِمُ اللهِ الْعَظِيْمِ أَنْ تُصَلِّىَ عَلَى مَوْلانَا مُحَمَّدٍ ذِي
الْقَدْرِ الْعَظِيْمِ وَعَلَى آلِ نَبِيِّ اللهِ الْعَظِيْمِ بِقَدْرِ
عَظَمَةِ ذَاْتِ اللهِ الْعَظِيْمِ فِيْ كُلِّ لَـمْحَةٍ وَنَفَسٍ عَدَدَمَا
فِيْ عِلْمِ اللهِ الْعَظِيْمِ صَلاةً دَاْئِمَةً بِدَوَاْمِ اللهِ
الْعَظِيْمِ تَعْظِيْمًا لِحَقِّكَ يَا مَوْلانَا يَا مُحَمَّدُ يَا
ذَا الْخُلُقِ الْعَظِيْمِ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ مِثْلَ ذَلِكَ
وَاجْمَعْ بَيْنِىْ وَبَيْنَهُ كَمَا جَمَعْتَ بَيْنَ
الرُّوْحِ وَالنَّفْسِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا يَقَظَةً وَمَنَامًا
وَاجْعَلْهُ يَارَبِّ رُوْحًا لِذَاْتِىْ مِنْ جَمِيْعِ الْوُجُوْهِ
فِى الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ يَا عَظِيْمُ . (لَقَدْ جَاءَكُمْ
رسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ، فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِيَ
اللهُ لَا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ
الْعَظِيمِ) . وَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِنُورِ عَظَمَةِ ذَاتِكَ الَّذِي
لَا يَحْتَمِلُ ظُهُوْرَهُ أَحَدٌ غَيْرُكَ الَّذِي صَارَ الْعَرْشُ
الْعَظِيمُ فَمَا وَرَاءَهُ وَمَا دُونَهُ مِنْ جَمِيعِ مَخْلُوقَاتِكَ حَقِيرًا
صَغِيرًا مُتَلاشِيًا فِي عَظَمَتِهِ حَتَّى صَارَ كُلُّ ذَلِكَ فِي عَظَمَةِ
نُورِ ذَاتِكَ كَلَّ شَيْءٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَأَسْأَلُكَ بِمَعْنَاكَ
الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ سِوَاكَ الَّذِي اقْتَضَتْهُ الذَّاتُ بِالذَّاتِ
فِي الذَّاتِ مِنَ الذَّاتِ لِلذَّاتِ كَمَا أَنْتَ مِنْ حَيْثُ أَنْتَ
لِذَاتِكَ كَمَا تَعْلَمُ ذَاتَكَ بِلَا حَيْثُ سِرِّ ذَاتِكَ الَّذِي
اِضْمَحَلَّتْ فِيْهِ حَقَائِقُ أَنْبِيَائِكَ وَ الْـمُرْسَلِينَ
وَطَاشَتْ بِجَمَالِهِ ألْبَابُ مَلَائِكَتِكَ الْكَرُوبِيِّينَ
وَانْعَدَمَتْ فِيهِ مَعَارِفُ أَوْلِيَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ الْـمُقَرَّبِينَ
حَتَّى تَاهَ الْكُلُّ فِي الْكُلِّ وَتَحَيَّرَ الْكُلُّ فِي الْكُلِّ
وَكَيْف لَا يَا رَبِّ وَأَنْتَ اللهُ الْعَظِيمُ الْكَبِيرُ الْعَزِيزُ
الْجَبَّارُ الْقَهَّارُ الَّذِي لَا يَثْبُتُ لِظُهُورِ عِزَّةِ جَبَرُوتِيَّةِ
قَهَّارِيَّةِ عَظَمَةِ أُلُوهِيَّتِكَ شَيْءٌ يَا اللهُ
(ثَلَاثا) يَا عَظِيمُ (ثَلَاثا) يَا كَبِيرُ (ثلاثا)
يَا عَزِيزُ (ثلاثا) يَا جَبَّارُ(ثلاثا)
يَا قَهَّارُ (ثلاثا) يا حَيُّ يَا قَيُّومُ (ثلاثا) أَنْتَ
الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ
شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ
الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ ذُو الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ
وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ
وَالرُّوحِ اللهُ اللهُ اللهُ (مِائَةَ مَرَّةٍ)
أَسْأَلُكَ بِسُلْطَانِ تَجَلِّيَاتِ عَظَمَةِ ذَاتِكَ الظَّاهِرِ فِي
قَآئِمِ أَحَدِيَّةِ تَجَلِّياتِ أَسْمَائِكَ وَصِفَاتِكَ الَّذِي لَوْلَا
لُطْفُكَ بِحُجُبِكَ النُّوْرَانِيَّةِ الرَّحْمَانِيَّةِ لَاحْتَرَقَتْ صُوَرُ
الْكَوْنِ كُلُّهَا وَتَهَافَتَتْ فِي عَيْنِ الْعَدَمِ مِنْ سَطَوَاتِ
تَجَلِّيَاتِ كِبْرِياءِ جَبَرُوتِ سُبُحَاتِ وَجْهِك َالْعَظِيمِ
الَّذِي هُوَ مَجْمَعُ الْعَظْمَاتِ الذَّاتِيَّاتِ الْإِلَهِيَّاتِ الَّذِي
انْخَرَقَتْ فِيهِ الْأَوْهَامُ وَانْطَمَسَتْ وَلَمْ يَبْقَ لَهَا فِيهِ
تَصَوُّرٌ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ وَأَنَّى يَبْقَى لِشَيْءٍ مَعَ
تجَلِّياتِ عَظَمةِ ذَاتِكَ بَقَاءٌ وَلَوْلَا رَحْمَتُكَ بِسَرَيَانِ نُورِ
أُلُوهِيَّتِكَ بِالْقُوَّةِ الْإِلَهِيَّةِ فِي ذَوَاتِ الْمُقَرَّبِينَ لَذَابَ
الْكُلُّ مِنْ شِدَّةِ سَطْوَةِ حَلَاوَةِ لَذَّةِ رَحْمَتِك فَكَيْفَ لَوْ
انْضَمَّ إلَى ذَلِكَ الْقَهْرُ الْإِلَهِيُّ هَذَا وَقَدْ قَالَ
رَأْسُ دِيوَانِ حَضَرَاتِ الْوَحْيِ لِسَانُ الْحَقِّ الَّذِي لَا يَنْطِقُ عَنْ
الْهَوَى الْـمُوَاجَهُ بِالْخِطَابِ الْأَزَلِيِّ فِي حَضْرَةِ
التَّكْلِيمِ رَسُولُكَ الْأَعْظَمُ سَيِّدُنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٌ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه و سَلَّمَ (إِنَّ دُونَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ
سَبْعِينَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ وَظُلْمَةٍ وَمَا تَسْمَعُ نَفْسٌ
شَيْئًا مِنْ حِسِّ تِلْكَ الْحُجُبِ إلَّا زَهَقَتْ) وَسَأَلَ
صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ الرَّوْحَ الأَمِينَ جِبْرِيلَ صَلَوَاتُ
اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ (هل رَأَيْتَ رَبَّكَ فَانْتَفَضَ
وَقَالَ إنَّ بَيْنِى و بَيْنَهُ سَبْعِينَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ لَو دَنَوْتُ مِنْ
أَدْنَاهَا لاحْتَرَقْتُ) هَذَا وَقَدْ صَارَ الْجَبَلُ وَهُوَ مِنْ
الصُّمِّ الرَّواسِي الشَّامِخَاتِ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَي وَهُوَ مِنْ كُبَرَاءِ
خَوَاصِّ أَصْحَابِ الْوَحْيِ صَعِقًا مِنْ ظُهُورِ قَدْرِ أَنْمُلَةِ الْخِنْصَرِ
مِنْ نُورِكَ كَمَا أَعْلَمْتَنَا بِذَلِكَ فِي الْوَحْيِ الْإِلَهِيِّ بِقَولِكَ
(فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكَّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً)
فَسُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ سُبْحَانَك جَلَّ ثَنَاؤُكَ
وَتَعَاظَمَ مَجْدُكَ وَتَعَالَي جَدُّكَ وَتَقَدَّسَتْ ذَاتُكَ أَن يَحُطَّ
مَخْلُوقٌ رَحَلَ عِلْمِهِ حَوْلَ سُرَادِقِ كُنْهِكَ أَو يَتَّصِفَ بِغَيْرِ
الْعَجْزِ عَنْ إدْرَاكِ مَاهِيَةِ وَصْفِكَ وَهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ
هَيْهَاتَ لِلْحَادِثِ وَإِنْ جَلَّتْ رُتْبَتُهُ وَعَلَتْ فِي أَقْصَي غَايَاتِ
الْـمَشَاهِدِ الْإِلَهِيَّةِ الْقُرْبِيَّةِ أَنْ يُدْرِكَ الْكُنْهَ الذَّاتِيَّ
الْإِلَهِيَّ عَلَى مَا هُوَ فِي نَفْسِهِ أَوْ يَطِيرَ بِأَجْنِحَةِ
الْإِدْرَاكِ فِي جَوِّ الْأَفْلَاكِ الأَسْمَائِيَّةِ إلَى سَمَاءِ الْقُدْسِ
الْأَعْلَى مِنْ عَزِّ رُبُوبِيَّتِكَ سُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ
جَلَّتْ عَظَمَتُكَ وَعَزَّ كِبْرِيَاؤُكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ يَا
اللهُ (أَنتَ اللهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ
لَكَ) تَاهَتِ الْأَوْهَامُ بِالْحَيْرَةِ فِي أَسْرَارِ عَجَائِبِ
صُنْعِكَ عَنِ التَّحَقُّقِ بِمَعْرِفَةِ كُنْهِ ذَاتِكَ وَكَيْفَ يُتَحَقَّقُ
بِمَعْرِفَةِ كُنْهِ ذَاتِكَ يَا رَبِّ وَأَنْتَ اللهُ الْعَظِيمُ النُّورُ
الَّذِي قَدْ طَمَسَ شُعَاعُ الْأُلُوهِيَّةِ مِن ذَاتِكَ أَعْيُنَ الْخَلْقِ
وَخَطِفَ سَنَا بَرْقِ (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) أَبْصَارَ عُقُولِهِمْ
أَنْ تَنْظُرَ إلَى الْحَقِيقَةِ الْكُنْهِيَّةِ مِن صِفَاتِكَ
فَلَوْ بَرَزَ بُرُوزَ سَطْوَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ
هَبَائِيَّةٍ مِنْ سُلْطَانِ نُورِ الْكِبْرِيَاءِ لِأَعْدَمَ الْكُلَّ إذَا لَمْ
تَحْصُلْ مِنْ حَضْرَةِ تَأْيِيدِكَ قُوَّةٌ إلَهِيَّةٌ تُعْطِي الْبَقَاءَ فِي
أَقَلَّ مِنْ لَـمْحَةٍ وَكَيْفَ لَا يَا رَبِّ ! وَأَنْتَ اللهُ ذُو
السُّبُحَاتِ الوَجْهِيَّةِ الْإِلَهِيَّةِ الْـمُحْـرِقَةِ رِدَاؤُكَ
الْكِبْرِيَاءُ وَإِزَارُكَ الْعَظَمَةُ وَحِجَابُكَ النُّورُ لَوْ كَشَفْتَهُ
لأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِكَ مَا أَدْرَكَهُ بَصَرُكَ مِنْ خَلْقِكَ .
وأُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَينَ يَدَىْ ذَلكَ
كُلِّهِ
بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ
صَلِّ عَلَى عَيْنِ بَحْرِ الْحَقَائِقِ الْوُجُودِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ
اللَّاهُوتِيَّةِ وَ مَنْبَعِ الرَّقَائِقِ اللَّطِيْفَةِ الْـمُقَيَّدَةِ
النَّاسُوْتِيَّةِ صُورَةِ الْجَمَالِ وَ مَطْلَعِ الْجَلَالِ مَجْلَى
الْأُلُوْهِيَّةِ وَ سِرِّ إِطْلَاقِ الْأَحَدِيَّةِ عَرْشِ اسْتِوَاءِ
الذَّاتِ وَجْهِ مَحَاسِنِ الصِّفَاتِ مُزِيلِ بُرْقُعِ حِجَابِ ظُلُمَاتِ
اللَّبْسِ بَطَلْعَةِ شَمْسِ حَقَائِقِ كُنْهِ ذَاتِهِ الْأَنْفَسِ عَنْ وَجْهِ
تَجَلِّيَاتِ الْكَمَالِ الْإِلَهِيِّ الْأَقْدَسِ كِتَابِ مَسْطُوْرِ
جَمْعِ أَحَدِيَّةِ الذَّاتِ الْحَقِّ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ تَجَلِّيَاتِ
الشُّئُونِ الْإِلَهِيَّةِ الْمُسَمَّى كَثْرَةُ صُوَرِهَا بِالْخَلْقِ
جَانِبِ طُوْرِ الْحَقَائِقِ الرُّوحِيَّةِ الْأَيْمَنِ الْـمُكَلَّمِ
مِنْهُ مُوْسَى النَّفْسِ بـ (أَنَا اللهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنَا ) فِي حَضْرَةِ
الْقُدْسِ يَا كَامِلَ الذَّاتِ يَا جَمِيلَ الصِّفَاتِ يَا مُنْتَهَى الْغَايَاتِ
يَا نُوْرَ الْحَقِّ يَا سِرَاجَ الْعَوَالِمِ يَا مُحَمَّدُ
يَا أَحْمَدُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ جَلَّ كَمَالُكَ أَن يُعَبِّرَ عَنْهُ لِسَانٌ
و عَزَّ جَمَالُكَ أَنْ يَكُونَ مُدْرَكًا لِإِنْسَانٍ وتَعَاظَمَ
جَلَالُكَ أَنْ يَخْطُرَ فِي جَنَانٍ صَلَّى اللهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى
عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ يَا رَسُولَ الله يَا مَجْلَى الْكَمَالَاتِ
الْإِلَهِيَّةِ الْأَعْظَمِ
وأُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَينَ يَدَىْ ذَلكَ
كُلِّهِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ
صَلِّ عَلَى مَوْلَانَا مُحَمَّدٍ سِرَاجِ أُفُقِ الْأُلُوهِيَّةِ ومَعْدِنِ
كُنُوزِ الْأَسْرَارِ الرَّبِّيَّةِ سِرِّ اسْتِوَاءِ الرَّحْمَانِيَّةِ
مَنْظَرِ وُجُوهِ الْأَسْمَاءِ الْإِلَهِيَّةِ وَمَظْهَرِ سَبْعِيَّةِ
الْأَسْمَاءِ النَّفْسِيَّةِ حَقِّ الْحَقِّ وَ نُقْطَةِ دَائِرَةِ
اسْتِمْدَادِ وُجُودِ الْخَلْقِ مَصْدَرِ الهُوِّ فِي الْهُوِّ لِلْهُوِّ
مِنَ الْهُوِّ مِنْ نَبَعَتْ فِيْهِ وَ مِنْهُ أَسْرَارُ (اللهُ لَا إلَهَ
إلَّا هُوَ ) قَلْبِ قُرْآنِ الْحَقَائِقِ الْحَوْقَلِيَّةِ فِي
حَضْرَةِ ( كَانَ اللهُ وَ لَا شَيْءَ مَعَهُ )
الْكِتَابِ الْـمُبِينِ الَّذِي مَا فَرَّطَ اللهُ فِيْهِ مِنَ
الْحَقَائِقِ الذَّاتِيَّةِ مِنْ شَيْءٍ لِسَانِ كَلِمَاتِ اللهِ
التَّامَّاتِ الْـمُتَرْجِمِ عَنْ أَسْرَارِ الْعِشْقِ الْإِلَهِيِّ مِنَّا
وَ مِنْ وَرَاءِ غَايَةِ الْغَايَاتِ صَلَاةً بِلِسَانِ حَقٍّ مَنْ حَقٍّ
لِحَقٍّ صَلَاةً لَا يَتَطَرَّقُ إلَيْهَا الْإِحْصَاءُ ولَا يُحِيْطُ
بِهَا عِلْمُ مَخْلُوْقٍ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الِاسْتِقْصَاءِ .
تعليقات
إرسال تعليق