إقرأ .. ورد يوم السبت لسيدي أحمد بن إدريس
إقرأ .. ورد يوم السبت لسيدي أحمد بن إدريس
اَللهُمَّ إِنِّى اُقَدِّمُ
إِلَيْكَ بَيْنَ يَدَىْ كُلِّ نَفَسٍ وَلَـمْحَةٍ وَطَرْفَةٍ يَطْرِفُ بِهَا
أَهْلُ السَّمَوَاتِ وَأَهلُ الأَرْضِ وَكُلِّ شَيْءٍ هُوَ فِى عِلْمِكَ كَائِنٌ
أَوْ قَدْ كَانَ أُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَيْنَ يَدَىْ ذَلِكَ كُلِّه اَللهُمَّ صَلِّ
وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى مَوْلاَنَا مٌحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ في كُلِّ لَمْحَةٍ
وَنَفَسٍ عَدَدَ مَا وَسِعَهُ عِلْمُ اللهِ .
وأُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَينَ يَدَىْ ذَلكَ كُلِّهِ
سُبْحَانَ اللهِ ،
وَالْحَمْدُ للهِ ، وَلاَ إلَهَ إلاَ اللهُ ، وَاللهُ أكْبَرُ ، وَلاَ حَوْلَ
وَلاَ قُوَّةَ إلاَ بَاللهِ العَلىِ العَظِيمِ فِي كُلِّ لَمحَةٍ وَنَفَسٍ مِلءَ
المِيزَانِ ، وَمُنْتَهَى العِلْمِ ، وَمَبلَغَ الرِضَا ، وَعَدَدَ النِّعَمِ ،
وَزِنَةَ العَرْشِ
وأُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَينَ
يَدَىْ ذَلكَ كُلِّهِ
وَتَجَلَّ لِي يَا إِلَهِي بِغَيْبِ
أُلُوْهِيَّةِ الْإِلَهِيَّةِ الْإِطْلَاقِيَّةِ الإِحَاطِيَّةِ حَتَّى أطَّلِعَ
عَلَى جَمِيعِ خَزَائِنِ أَسْرَارِ الْغَيْبِ الْإِلَهِيِّ الْـمُطْلَقِ فَأعْلَمَ
الْأُمُورَ كُلَّهَا كَمَا هِيَ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا مِن غَيْرِ شُبْهَةٍ وَلَا
الْتِبَاسٍ سِرِّ رُوْحِ (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ
هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ
يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ
إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ) . حَتَّى تَكُونَ ذَاتِي كُلُّهَا عِلْمًا ذَاتِيًّا
إلَهِيًّا صِرْفًا مِن جَمِيعِ الْوُجُوهِ وَتَجَلَّ لِي يَا إِلَهِي
بِالْكِبْرِيَاءِ الذَّاتِيِّ حَتَّى يَخَافَ سَطْوَتِي كُلُّ نَاظِرٍ إلَىَّ
بِسُوءٍ تَجَلِّيًا تَضْمَحِلُّ فِي كِبْرِيَائِهِ جَمِيعُ الْحَيْثِيَّاتِ وتزولَ
بِهِ مِنْ حَيْثُ تَجَلِّيَاتِ أَنْوَارِ سُبُحَاتِ الْوَجْهِ جَمِيعُ
الأَيْنِيَّاتِ حَتَّى لَا يَكُونَ فِي نَظَرِي بَلْ وَلَا يَخطُرُ عَلَى بَالِي
كِبْرِياءٌ لِغَيْرِ اللهِ فَتَنْطَلِقَ ألْسِنَةُ حَقَائِقِ ذَاتِي كُلُّهَا
بِالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَي فِي مَشَاهِدِ الْكِبْرِيَاءِ (فَلِلَّهِ
الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَهُ
الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .
حَتَّى تَكُونَ ذَاتِي كُلُّهَا عُيُونًا نَاظِرَهً إلَى عِزَّةِ جَلَالِ
كِبْرِياءِ الْحَقِّ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ وَتَجَلَّ لِي يَا إِلَهِي
بِكَلامِكَ الْإِلَهِيِّ وَأَوْقِفْنِي وَرَاءَ الوَراءِ بِلَا حِجابٍ عِنْدَ
اسْمِكَ الْمُحِيطِ فِي مَقَامِ السَّمَاعِ الْعَامِّ حَتَّى تُطْرِبَنِي لَذَّةُ
الْمُكَالَمَةِ الْإِلَهِيَّةِ الْخِطَابِيَّةِ الْمُنَزَّهَةِ عَنْ هَمْهَمَةِ
الْحُرُوفِ وَالْأَصْوَاتِ حَتَّى تَكُونَ ذَاتِي كُلُّهَا لَذَّةً ذَاتِيَّةً
إلَهِيَّةً خِطَابِيَّةً شُهُودِيَّةً مِن جَمِيعِ الْجِهَاتِ حَتَّى يَشْتَدَّ
بِيَ الْوَجْدُ الْحَالِيُّ وَيُحِيطَ بِجَمِيعِ عَوَالمِي حَتَّى تَرْتَعِدَ
فَرَائِصِي كُلُّهَا مِنْ شِدَّةِ الطَّرَبِ وَيَتَرَنمَّ الرُّوحُ الْإِلَهِيُّ
فِي عَيْنِ مَادَّةِ ذَاتِي بِتِلَاوَةِ قُرْآنِ الْكَمَالَاتِ الْإِلَهِيَّةِ فِي
حَضْرَةِ (كَانَ اللهُ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ) عَلَى مِنْبَرِ نُورِ(وَإِن مِّن
شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ) بِلِسَانِ (فَإذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ
سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَلِسَانَهُ
الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ) قَائِمًا بِأَسْرارِ(وَقُومُواْ لِلهِ قَانِتِينَ ) حَتَّى
تَكُونَ ذَاتِي كُلُّهَا سَمْعًا ذَاتِيًّا وَلِسَانًا إلَهِيًّا صِرْفًا مِن
جَمِيعِ الْوُجُوهِ وَتَجَلَّ لِي يَا إِلَهِي بِعَيْنِ الْعَيْنِ عَيْنِ
الْحَقِيقَةِ الذَّاتِيَّةِ الْإِلَهِيَّةِ الَّتِى هِي كُنْهُ الْكُنْهِ حَتَّى
تَكُونَ حَقِيقَتِى هِيَ البَرْنامَجُ الْكَبِيرُ الْجَامِعُ الْمُحِيطُ
بِأَسْرَارِ كِتَابِ حَضَرَاتِ الدِّيوَانِ الْإِلَهِيِّ وَأَكُونَ الْـمُفِيضَ
عَلَى الْكُلِّ مِنْ الْفَيْضِ الْأَقْدَسِ يَنْبُوعِ عَيْنِ مَادَّةِ الْوُجُودِ
الْإِلَهِيِّ الْأَزَلِيِّ نَبِيِّكَ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نُقْطَةِ وَجْهِ جَمَالِ حُسْنِ الْحَقِّ
الْمَشْهُودِ الْإِلَهِيِّ الْأَبَدِيِّ حَتَّى لَا يَبْقِي عَلَى عَيْنِ
بَصِيرَتِي بَلْ وَلَا عَلَى عَيْنِ ذَاتِي كُلِّهَا مِنْ خَيَالَاتِ الْبَاطِلِ
مِنْ شَيْءٍ حَتَّى تَنْهَزِمَ جُيُوشُ الْبَاطِلِ كُلُّهَا وَتَنْعَدِمَ لَمّا
(جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) وَقَلِّدْنِي سَيْفَ (جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ
الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً ) ( بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى
الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِق ( وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ
قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌ) . حَتَّى تَكُونَ ذَاتِي كُلُّهَا حَقًّا
ذَاتِيًّا إلَهِيًّا صِرْفًا مِن جَمِيعِ الْوُجُوهِ وَتَجَلَّ لِي يَا إِلَهِي
بِمَقَامِ الْإِحْسَانِ الْجَامِعِ لِأَسْرَارِ كَمَالِ (اعْبُدِ اللهَ كَأَنَّكَ
تَرَاهُ) حَتَّى أُشَاهِدَ الْحُسْنَ الذَّاتِيَّ الْإِلَهِيَّ الكَمَالِيَّ
الْمُطْلَقَ السَّارِيَ فِي جَمِيعِ جُزْئِيَّاتِ الْعَالِمِ وَكُلِّيَّاتِهِ
فَتَنْجَذِبَ رُوحِي وَجِسْمِي بَلْ كُلِّي وَسَائِرِيِ إلَى مَغْنَاطِيسِ
الْجَمَالِ الْإِلَهِيِّ فَأَذُوبَ فِيهِ وُلُوعًا وَعِشْقًا عَن ْكُلِّ شَيْءٍ
سِوَاهُ حَتَّى أَكُونَ عَيْنَ الْعِشْقِ الْإِلَهِيِّ بَلْ عَيَّنَ الْحُسْنِ
وَالْجَمَالِ بَلْ حَتَّى تَكُونَ ذَاتِي كُلُّهَا عِشْقًا ذَاتِيًّا وَجَمَالًا
إلَهِيًّا صِرْفًا مِن جَمِيعِ الْوُجُوهِ وَتَجَلَّ لِي يَا إِلَهِي بِعَيْنِ
بَحْرِ مُحِيطِ الْـمَحَبَّةِ الذَّاتِيَّةِ الْإِلَهِيَّةِ الفَيَّاضَةِ
أَنْهَارَ الْـمَحَبَّةِ عَلَى سَائِرِ الْوُجُودِ فَتَنْفَتِحَ أَبْوَابُ
خَزَائِنِ سَمَاءِ رُوحِى كُلُّهَا بِمَاءِ زُلاَلِ الْـمَحَبَّةِ الْأَزَلِيَّةِ
الذَّاتِيَّةِ الْإِلَهِيَّةِ الْمُقَدَّسَةِ عَنْ شَوَائِبِ كُدُورَاتِ
الْأَغْيَارِالَّتِى هِيَ مِنْ وَرَاءِ الْعُقُولِ وَالْإِشَارَاتِ والأَطْوَارِ
فَيَنْهَمِرَ مِن سَمَاءِ الْعُلُوِّ الذَّاتِيِّ سَيْلُ عَرِمِ طُوفَانِ
الْعَظَمَةِ الحُبِّيَّةِ الْإِلَهِيَّةِ عَلَى جَمِيعِ وُجُودِي وَتَتَفَجَّرَ
أَرْضُ طَبْعِي كُلُّهَا عُيُونًا عِشْقِيَّةً فَالتَقَي الْـمَاءُ عَلَى أَمْرِ
(إِذَا كَانَ الْغَالِبُ عَلَى عَبْدِي الِاشْتِغَالَ بِي جَعَلْتُ نَعِيْمَهُ
وَلَذَّتَهُ فِي ذِكْرِي فَإِذَا جَعَلْتُ نَعِيْمَهُ وَلَذَّتَهُ فِي ذِكْرِي عَشِقَنِي
وَ عَشِقْتُهُ فَإِذَا عَشِقَنِي و عَشِقْتُهُ رَفَعْتُ الْحِجَابَ فِيمَا بَيْنِى
وَبَيْنَهُ وَصِرْتُ مُعَالِـمًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ لَا يَسْهُو إذَا سَهَا
النَّاسُ) حَتَّى تَكُونَ ذَاتِي هِىَ فُلْكُ العَاشِقِيْنَ المُحَمَدِيِّينَ
الإِلهِيِّينَ الْمَصْنُوعَةُ بِأَعْيُنِ الْحَقِّ الْحَامِلَةُ لَهُمْ فِي لُجَجِ
قَامُوسِ الْوُدِّ الْإِلَهِيِّ بِسْمِ اللَّهِ فِي مَعَانِي حَقَائِقِ
الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الْقُدْسِيَّةِ الْإِلَهِيَّةِ مُجْرَاهَا وَفِي
تَجَلِّي كَمَالِ الذَّاتِ الإِلَهِيَّةِ الْـمُقَدَّسَةِ ( مُرْسَاهَا إِنَّ
رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) وَهِي تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجِ حَقَائِقِ(إذا
تَقَرَّبَ إِلَىَّ الْعَبْدُ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِذَا
تَقَرَّبَ إلَىَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا وَإِذَا أَتَانِي مَشْيًا
أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً وَإِذَا أَتَانِي هَرْوَلَةً أَتَيْتُهُ سَعْيًا) فَلَمَّا
أَزْعَجَهَا الشَّوْقُ وَأَقْلَقَهَا وَأَحْرَقَهَا حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَطِيرَ
مِنْ عَالَمِ الْأَجْسَامِ صَبَّرَهَا مُنَادِي الْحَقِّ بِقَوْلِهِ (وَاصْبِرْ
نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ
وَجْهَهُ) فَجَعَلَتْ تَئِنُ مُتَوَلِّهَةً وَتَقُولُ (اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي
غَايَةَ لَذَّةِ النَّظَرِ إلَى وَجْهِكَ.
وأُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَينَ
يَدَىْ ذَلكَ كُلِّهِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى
الْكُنْهِ الذَّاتِيِّ والْقُدْسِ الصِّفَاتِيِّ نُورِ الْأَسْمَاءِ و رِدَاءِ
الْكِبْرِيَاءِ إزَارِ الْعَظَمَةِ الْإِلَهِيَّةِ عَيْنِ الْإِحَاطَةِ
الذَّاتِيَّةِ تَجَلِّيَّاتِ الْغَيْبِ و الشَّهَادَةِ إنْسَانِ عَيْنِ
الْحَقِيقَةِ الْحَقِّيَّةِ وَالخَلْقِيَّةِ مُحَمَّدٍ مَحْمُودِ أَهْلِ الْأَرْضِ
وَ السَّمَاءِ وَ رُوْحِ حَيَاةِ المَاءِ الرُّوْحِ الْإِلَهِيِّ و النُّوْرِ
الْبَهَاءِ رَحْمَةِ الْوُجُوْدِ وعِلْمِ الشُّهُوْدِ صَلَاةً ذَاتِيَّةً
أَزَلِيَّةً أَبَدِيَّةً اللَّهُمَّ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ .
وأُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَينَ يَدَىْ ذَلِكَ كُلِّهِ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى
مَفَاتِيْحِ غَيَّبِ هُوِيِّةِ الذَّاتِ بَحْرِ مُحِيطِ الْأَسْمَاءِ و الصِّفَاتِ
مَدِينَةِ عَلِمِ أَنَانِيَّةِ الْأَحَدِيَّةِ تَعْدَادِ وُجُوْهِ صِفَاتِ
الْوَاحِدِيَّةِ نُقْطَةِ بَحْرِ الْعَمَاءِ الذَّاتِيِّ وحُسْنِ وُجُوْهِ
المَعْنَى الصِّفَاتِيِّ غَيَّبِ هُوِيِّةِ الهُوِيَّاتِ و شَهَادَةِ أَنِيَّةِ
الأَنِيَّاتِ مَجْلَى سُلْطَانِ سِرِّ اسْمِكَ الْأَعْظَمِ مُحَمَّدٍ قِبْلَةِ
وُجُوهِ تَجَلِّيَاتِكَ المُعَظَّمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلَهِ وَسَلَّمَ .
تعليقات
إرسال تعليق